حسن حسن زاده آملى
749
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أنواع الساعة والقلب وغيرهما ( 60 ) س - ومن تلك العيون الفائرة أنّ النفس لها أنواع خمسة من الساعة قال عز من قائل . « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ » « 1 » . والساعة هي قيامتها فاقسام القيام خمسة : ما هو في كل ساعة وآن ، وما هو بالموت الطبيعي ، وما هو بالموت الإرادي ، وما هو موعود منتظر ، وما هو بالفناء للعارفين . هذا هو إجمال الكلام فيها ، وتفصيله هو ما حرّره القيصري في آخر الفصل التاسع من فصول شرحه على فصوص الحكم « 2 » حيث قال : « للساعة أنواع خمسة : منها ما هو في كل آن وساعة إذ عند كل آن يظهر من الغيب إلى الشهادة ، ويدخل منها إلى الغيب من المعاني والتجلّيات والكائنات والفاسدات وغيرهما مما لا يحيط به الا اللّه ، لذلك سمّيت باسمها ، قال - تعالى - : « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » « 3 » « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » « 4 » . ومنها الموت الطبيعي كما قال - عليه السلام - من مات فقد قامت قيامته . وبإزائه الموت الإرادي الذي يحصل للسالكين المتوجهين إلى الحق قبل وقوع الموت الطبيعي . قال - عليه السلام - : « موتوا قبل أن تموتو » . فجعل - عليه السلام - الإعراض عن متاع الدنيا وطيباتها والامتناع عن مقتضيات النفس ولذاتها وعدم اتباع الهوى موتا . لذلك ينكشف للسالك ما ينكشف للميّت ويسمّى بالقيمة الصغرى . ومنها ما هو موعود منتظر للكل كقوله - تعالى - : « أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها » « 5 » ،
--> ( 1 ) . الحج : 2 . ( 2 ) . شرح القيصري ، ط 1 ، ص 41 . ( 3 ) . ق : 16 . ( 4 ) . الرحمن : 30 . ( 5 ) . الحج : 7 .